العلامة الحلي

153

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرهن ؛ لأنّ التالف مضمون عليه بسقوط حقّ الوثيقة ، وفي مسألتنا الرهن بحاله ، وهذه الزيادة للراهن يقتضي وجوده نقصان قيمة الأُمّ لبيعه معها ، فإذا لم يرض به لم يلزمه حكمه . مسألة 125 : إذا رهن شيئاً رطباً يسرع إليه الفساد ، نُظر فإن كان يمكن استصلاحه وتجفيفه كالرطب والعنب ، صحّ رهنه ، ويجب على الراهن تجفيفه واستصلاحه ؛ لأنّ ذلك من مؤونة حفظه وتبقيته ، فكانت عليه ، كنفقة الحيوان المرهون . فإن كان ممّا لا يمكن استصلاحه كالثمرة التي لا تجفّف والبقول والطبائخ والريحان وما أشبه ذلك ، نُظر فإن كان الدَّيْن حالاًّ أو يحلّ قبل فساده ، صحّ رهنه ؛ لأنّ المقصود منه يمكن حصوله . ثمّ إن بِيع في الدَّيْن أو قُضي الدَّيْن من موضع آخَر ، فذاك ، وإلاّ بِيع وجُعل الثمن رهناً لئلاّ يضيع ، ولا تفوت الوثيقة . فلو تركه المرتهن حتى فسد ، ضمن إن أمكن رَفْعُ أمره إلى الحاكم ولم يفعل . ولو تعذّر الحاكم ، فإن نهاه الراهن عن البيع ، لم يضمن ، وإلاّ احتمل الضمان . وقال بعض الشافعيّة : إن كان الراهن أذن له في بيعه ، ضمن ، وإلاّ لم يضمن ( 1 ) . وإن كان الرهن على دَيْن مؤجَّلاً ، فأحواله ثلاثة : أ : أن يعلم حلول الأجل قبل فساده ، فهو بحكم الرهن على الدَّيْن

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 445 ، روضة الطالبين 3 : 287 .